المزي

222

تهذيب الكمال

وعن ميمون بن مهران انه كتب إلى ابنه ان أحسن معونة فلان وأعطه من مالك ولا تسأل الناس ، فان المسألة تذهب بالحياء . وقال غيره ، عن ميمون بن مهران : المروءة . طلاقة الوجه ، والتودد إلى الناس ، وقضاء الحوائج . وقال أبو الحسن الميموني ، عن أبيه ، عن عمه عمرو بن ميمون بن مهران : خرجت مع أبي من المسجد بعد صلاة المغرب ومعه رجل فدخل ، وترك الرجل ، فقلت : يا أبة ما كان يمنعك ان تعرض عليه ؟ قال : كرهت ان أعرض عليه امرا لم يكن في نفسي . وقال إسماعيل بن علية ، عن يونس بن عبيد : كان طاعون قبل بلاد ميمون بن مهران ، فكتبت إليه أسأله عن أهله ، فكتب إلي : بلغني كتابك تسألني عن أهلي ، وانه مات من أهلي وحامتي سبعة عشر انسانا ، واني اكره البلاء إذا اقبل ، فإذا أدبر لم يسرني انه لم يكن ، اما أنت فعليك بكتاب الله ، فان الناس قد بهؤا عنه - قال يونس : يعني نسوه واختاروا عليه الأحاديث أحاديث الرجال - وإياك والجدال والمراء في الدين ، لا تمارين عالما ولا جاهلا ، فإنك ان ماريت الجاهل خشن بصدرك ولم يطعك ، وان ماريت العالم خزن عنك علمه ولم يبال ما صنعت . وقال أبو المليح الرقي ، عن ميمون بن مهران : من أساء سرا فليتب سرا ، ومن أساء علانية فليتب علانية ، فان الناس يعيرون ولا يغفرون ، والله يغفر ولا يعير . وقال خالد بن حيان الرقي ، عن جعفر بن برقان : قال لي